السيد محمد علي ايازي

632

المفسرون حياتهم و منهجهم

العظام ، لعل اللّه أن يجعلني من المفسرين والمتدبرين لكتابه ، لكن أتردد فيه وكنت بين الخوف والرجاء ، أعدو أحيانا وأتهرب أحيانا أخرى ، قد يطلبني الأمر ، وقد يخوّفني عظمه ، حتى عزمت على تأليف تفسير مختصر إن لم يكن تفسيرا مبسطا ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، والتزمت في نفسي أن اقتبس من مشكاة نور الولاية ، واقتصرت فيه بترجمان معاني آياته ، وتوضيح كلماته والاحتراز من متشابه آياته » . « 1 » منهجها وأمّا منهجها في التفسير ، فقد ابتدأت بذكر اسم السورة وفضيلتها واختصاصها ، ثم ترجمة الآية التي بها ابتدأت السورة بالفارسية ، ثم وردت في توضيح الآية بعبارات سهلة ، قابلة للفهم لعامة الناس ، مع تقسيمات لكلمات الآية وتوضيحها ، ثم ذكر مجمل المعنى بعبارات موجزة . كانت المفسّرة ، تخاطب مخاطبيها بخطابات أخلاقية وتربوية ، تتضمن شرحا لكلمات القرآن وبيان مقصوده ، قد نرى فيه مباحث موضوعية كثيرة بمناسبة الآية ، مع الابتعاد عن ذكر المصطلحات الأدبية من نحو وصرف وبلاغة وقراءة . ومن مميزات منهجها عدم نسبة أي مدلول إلى كلام الله ، في كثير من الموارد ، واليه يشير قولها : « ولعلّ هذا هو المقصود » . وقد اكتفت بوجيز العبارة من غير إطناب ممل ، ولا ايجاز مخل ، وعرضت الأحاديث والمرويات وأقوال أصحاب التفسير بقدر الحاجة إليها ، والمتناسب لفهم وسط الناس . وأمّا المصادر التي اعتمدت عليها فمنها : تفسير مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وتفسير صدر المتألهين الشيرازي وقد تعبّر بقولها : « وكذلك قال بعض

--> ( 1 ) مخزن العرفان ، ج 1 / 3 من طبعة نشاط أصفهان .